مركز الخليج للأبحاث

English

دور القطاع الخاص في تعزيز الإصلاحات الاقتصادية والسياسية

شارك

مركز الخليج للأبحاث ومبادرة الإصلاح العربية حلقات دراسية حول دور القطاع الخاص في تعزيز الإصلاحات الاقتصادية والسياسية

نوع الفعالية: حلقة نقاشية

التاريخ: 4-5 يناير، 2009

الموقع: جدة- الرياض، المملكة العربية السعود

تباينت أراء الخبراء والمتخصصين بشكل واضح حول الدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص في تعزيز عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي في العالم العربي. فالبعض يرى أن القطاع الخاص لا يزال في طور التبعية للحكومة سواء من حيث استجداء المشروعات منها أو الاحتماء بها في حين أنه بعيد كل البعد عن مفهوم المنافسة الدولية الحقيقية باستثناء قطاعات معينة مثل البتروكيماويات التي خُصخصت من الناحية الرسمية ولكنها لا تزال خاضعة لتصرف القطاع العام إلى حدٍ كبير. ويرى أصحاب هذا الرأي أن القطاع الخاص يفتقر إلى الشفافية والانفتاح على الاستثمارات الدولية ويعتمد بشكل مفرط على المشروعات الحكومية والإنفاق الحكومي.

وعلى الجانب الآخر، هناك من يرى أن القطاع الخاص في العالم العربي قطع شوطاً طويلاً منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي وبات يتمتع بقدرات وإمكانيات لم تكن متوفرة له من قبل. فإن صح القول أن الحكومات كانت تطبق سيطرتها على القطاع الخاص منذ ثلاثين أو أربعين عاماً، فهذا الأمر لا ينسحب حالياً على القطاع الخاص، أضف إلى ذلك أن كثيراً من شركات القطاع الخاص عززت من قدراتها المالية عبر الاستثمارات الدولية وتمكنت من اقتحام في أسواق مفتوحة تتسم باحتدام المنافسة، بل إن حكومات الدول العربية أقرت بأهمية القطاع الخاص، الأمر الذي يسهم في تحقيق التوازن بين القطاعين العام والخاص.

ومن هذا المنطلق، قامت مؤسسة مركز الخليج للأبحاث ومبادرة الإصلاح العربية بإنشاء برنامج بحثي مشترك يستمر لمدة عامين تحت عنوان ” دور القطاع الخاص في تعزيز الإصلاح السياسي والاقتصادي” بهدف بحث السبل والوسائل التي تمكن القطاع الخاص ومجتمع الأعمال من المشاركة في الارتقاء بالمنطقة وإجراء دراسة مقارنة تشمل العديد من الدول العربية بما فيها دول المجلس. ويتمثل الهدف الرئيسي من هذا المشروع في تحليل قدرات القطاع الخاص ومدى استعداده للمشاركة في مسيرة الإصلاح الاقتصادي والسياسي، الأمر الذي يساعد على الإلمام بجوانب هذه القضية وفهمها بصورة أفضل. ومن هنا تتجلى أهمية مشاركة القطاع الخاص ومجتمع الأعمال في توجيه العمل الأكاديمي.

ومن المقرر أن يبدأ المشروع في الرابع من يناير 2009 بإقامة حلقات مناقشة في غرفة التجارة والصناعة بجدة يعقبها اجتماع بغرفة التجارة والصناعة بالرياض في الخامس من يناير 2009. وتجدر الإشارة إلى تقديم ورقتي بحث تمثلان إطار عمل لأنشطة وفعاليات المشروع، حيث قام الدكتور ستيفن هيرتوغ، أستاذ كرسي الكويت في معهد باريس للدراسات السياسية (باريس، فرنسا) ومستشار أول في مركز الخليج للأبحاث، برصد وتحليل دور القطاع الخاص وإمكانياته ومدى اعتماده على الحكومات. وأشار الدكتور هيرتوغ في ورقته البحثية تحت عنوان” القطاع الخاص وصياغة السياسة العامة” إلى المعايير الرئيسية التي يستند إليها القطاع الخاص ودوره الحقيقي أو المحتمل في تعزيز مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي بالمنطقة، ثم تطرق إلى انعكاسات العولمة والاندماج الإقليمي على العلاقة بين القطاعين العام والخاص. كما قام الدكتور جياكومو لوتشياني، مدير مؤسسة مركز الخليج للأبحاث في جنيف بتسليط الضوء على هذه القضية وفتح الباب أمام إجراء مناقشات مستقبلية تكون أكثر عمقاً وشمولاً.

Scroll to Top