مركز الخليج للأبحاث

English

أوروبا وأمن منطقة الخليج في أعقاب الحرب ضد العراق:هل الفرصة سانحة؟

شارك
الكاتب: كريستيان كوخ, فليكس نيوغارت
تاريخ النشر: يونيو، 2005 12
الناشر: مركز الخليج للأبحاث
نوع الإصدار: كتب نشرها مركز الخليج للأبحاث
النوع: نسخة الكترونية

ملخص: حلقة دراسية لمركز الخليج للأبحاث بالتعاون مع مؤسسة بيرتلسمان ومركز أبحاث السياسات التطبيقية خلال الفترة من الثالث والعشرين إلى الخامس والعشرين من نوفمبر 2004.

أظهر الاجتياح الأمريكي للعراق في مارس 2003 مرة أخرى مدى عدم مواءمة الترتيبات الأمنية القائمة حالياً في منطقة الخليج. فمن جانب، فشلت دول المنطقة، بما فيها إيران والعراق ودول مجلس التعاون الخليجي، خلال العقود القليلة الماضية في تطوير رؤية مشتركة لنظام أمني خليجي قوي وفاعل في منطقة الخليج. ولم تحقق هذه الدول سوى قدر ضئيل من التقدم على مستوى إقامة حوار بـنّـاء وفاعل فيما بينها. وفي جانب آخر، تسبب الدور الذي لعبته القوى الخارجية في إضافة المزيد من العوائق والعقبات أمام الجهود الرامية إلى التغلب على الانشقاقات بين بعض دول المنطقة، وأسهمت بشكل مباشر في توسيع دائرة العنف وانعدام الأمن التي تعيشها المنطقة حالياً. ومن بين أهم العقبات التي وضعتها القوى الخارجية في طريق إحداث تقدم في مجال التعاون الأمني تلك التي تمثلت في إصرار الولايات المتحدة على التعامل مع أمن المنطقة من خلال منظور عسكري بحت. أما العقبة الثانية فيمكن تلخيصها في عدم رغبة الاتحاد الأوروبي في تطوير الآليات الدبلوماسية أو ما يُعرف في أدبيات العلاقات الدولية بـ ’القوة اللينة‘soft power التي يمكن أن تؤدي إلى تعاون إقليمي أكبر وأفضل.

وفي حين أن عملية الإطاحة بنظام صدام حسين قد أسهمت في إزالة إحدى العقبات التي تحول دون إنجاح الجهود الرامية إلى وضع منظومة مناسبة يتبلور ضمنها نظام أمني إقليمي فاعل، فإن فشل الولايات المتحدة في قيادة عملية إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الحرب في العراق أبرز على السطح عقبة جديدة لا تقل في خطورتها وتحديها عن العقبة التي كان يشكلها وجود نظام صدام حسين في المنطقة.

ويلوح هنا سؤال مهم حول ما إذا كانت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق قد أدت بالفعل إلى إتاحة فرصة جديدة تعبد الطرق أمام إمكانية صياغة نظام أمني جديد في منطقة الخليج تشمل فوائده ومنافعه دول وشعوب المنطقة كافة.

Scroll to Top