الديمقراطية والصراع الديني – العرقي في العراق

الكاتب: أندرياس ويمر
تاريخ النشر: مارس، 2004 1
الناشر: مركز الخليج للأبحاث, المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية
نوع الإصدار: ترجمات لمختارات من إصدارات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية
حجم الملف: 181.27 كلوبايت

ملخص: تضاربت آراء المراقبين والمحللين السياسيين خلال المرحلة المحمومة التي أعقبت الحرب الأنجلو – أمريكية ضد العراق. رأى فريق من المهتمين بالشأن العراقي في هذه الحرب حملة لتحرير الشعب العراقي من قبضة الطغيان البعثي، فيما ذهب فريق آخر إلى اعتبارها غزواً يرمي إلى بسط النفوذ الغربي على خيرات الأمة العربية.
غير أن قراءة للمشهد العراقي تتقيد بقواعد الموضوعية تكشف النقاب عن حقيقة تفيد بأن الواقع القائم حالياً في العراق يجسد حالة من تفكك مؤسسة الدولة على نحو يلامس إلى حد كبير ما حدث في كل من الصومال وسيراليون وكولومبيا وزائير. فجميع هذه الدول شهدت انهيارً كاملاً لمؤسسات السلطة المركزية كنتيجة مباشرة لويلات سلسلة من الحروب الدامية أو الحملات الغازية أو الثورات الشعبية. بل إن بعض هذه الدول واجهت مزيجاً من الحالات الثلاث مجتمعة. ولعل قائمة المشاكل والمطبات التي ينبغي تخطيها في عراق ما بعد صدام طويلة ومستعصية، وتتضمن، في ما تتضمن، ضرورة إصلاح البنى التحتية وإعادة الحياة إلى المستشفيات والمدارس، إضافة إلى معضلة الانفلات الأمني الذي يستدعي استعادة مؤسسة الدولة لسلطتها وتحكمها في مصادر العنف، ناهيك عن مهمة إقامة حكومة انتقالية مؤقتة ذات مصداقية، بالإضافة إلى ضرورة إقامة المؤسسات الكفيلة بدعم جهود الديمقراطية في العراق.
إن نجاح عملية الدمقرطة في العراق تنطوي على أهمية خاصة من وجهة نظر دوائر صياغة السياسة الخارجية في واشنطن، خصوصاً أن المسوغ الرئيسي الذي ارتكزت عليه إدارة الرئيس بوش لتسويق حربها على العراق تحول من التشديد على ضرورة القضاء على ترسانة أسلحة الدمار الشامل التي يملكها العراق بحسب الرواية الأمريكية، إلى ضرورة تغيير النظام في بغداد.

PDF file article_5_7388_5953